تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
مجرّد قصد العناوين لا يصيّر العمل متعدّدا . ومن هنا يظهر الكلام في الموضع الثاني أيضا ، وهو إتيان العمل من غير عنوان أصلا فإنّه لا بدّ أن يقع لأحدهما إذا فرضنا كونها على نحو واحد ، وأمّا الكلام على تقدير السقوط في أنّه هل تسقط العناوين المتعدّدة بإتيان الغسل بقصد بعضها مطلقا أم لا بدّ من قصد الجنابة ؟ فهو بحث خارج عن مقتضى القاعدة ، بل تابع للدليل الشرعي ، وسيأتي الكلام فيه عند ذكر الأخبار إن شاء اللَّه تعالى . فالحاصل أنّ مقتضى القاعدة عدم التداخل بالنسبة إلى المسبّبات وأمّا بالنسبة إلى الأسباب فهو خارج عن محل الكلام فإن مفروض البحث بعد الفراغ عن كون الأسباب والمسبّبات متعدّدة وإنّما هو في أنّه هل يجوز الاكتفاء في مقام الامتثال بإتيان عنوان واحد أم لا بدّ من المتعدّد ، وما ذكرناه من القاعدة لا يفرق فيها بين التعبّديات والتوصليّات ، ولا بين الواجبات النفسيّة والغيرية كالوضوء والغسل ، ولا بين الواجبات والمستحبات ، ولا بين كون كلَّها واجبة أو مستحبة ، أو مختلفة . وأمّا الأخبار فهي على طوائف : فمنها : ما ورد في خصوص غسل الجنابة والحيض وأنّهما واحد . مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، والشيخ ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض