شرح
الجنابة ، وعلى هذا الاحتمال بتقاديره يكون دالَّا على جواز الإتيان بغسل واحد متداخلا ، ولكن لا عموم فيه ولا يجوز إلغاء الخصوصية لشباهة غسل الجنابة والحيض في اتّصافهما بالحدث الأكبر .
وبعبارة أخرى : الحالة النفسانية التي تحصل بالجنابة للنفس هي بعينها الحالة التي تحصل لها بالحيض ، فلا فائدة في اغتساله من الجنابة مع فرض كون المغتسل حائضا لعدم زوال تلك الحالة بالغسل ولعلّ هذا المعنى هو المراد من عبارة الصدوق ( ره ) في الهداية حيث قال : اعلم أن غسل الجنابة والحيض واحد فإذا حاضت المرأة وهي جنب فلا يضرّها أن لا تغتسل من الجنابة حتّى تطهر ( انتهى ) . حيث فرّع ( ره ) على الوحدة ترك غسل الجنابة إلى أن تطهر ، ويؤيّده ، بل يدل عليه :
ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : قد جائها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 483 ..
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ قال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 566 ..