الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله وإلَّا وجب الوضوء وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية .
شرح
متعدّدة بعدد أسبابها مطلقا ، واجبا كان الغسل أم مستحبا ، إذا كان قد نوى خصوص الغسل المسبّب عن سببه الخاص إنّما الإشكال في موضعين :
أحدهما : هل يجوز الإتيان بالمتعدّد بغسل واحد إذا قصد عناوينها المتعدّدة أم لا ؟
ثانيهما : هل يسقط الوجوبات المتعدّدة بإتيان الغسل بقول مطلق من دون تعيين عنوان مثلا إذا كان عليه غسل الجنابة وغسل المسّ واغتسل يوم الجمعة وقصد العناوين الثلاثة هل يجوز أم لا ؟ وهل تسقط الأغسال الثلاثة إذا اغتسل بقول مطلق من دون تعيين سببه ؟
وعلى تقدير السقوط فهل يسقط إذا نوى أحدها مستقلا والباقي ضمنا أم لا ؟ وعلى الأوّل هل يكون قصد أحدها مطلقا كافيا أم لا بدّ من نيّته غسل الجنابة ؟ ولعلّ هذا النحو من التقسيم أولى ممّا قسّمه الماتن ( ره ) من كون جميعها أمّا واجبا أو جميعها مستحبا أو مختلفا إلى آخر ما أفاد وجه الأولوية أنّ ما هو مناط الخلاف إنّما هو من حيث إسقاط العمل الواحد وجودا لما هو متعدّد سببا لا حيثية كونه واجبا أو مستحبا .
وبعبارة أخرى : الحيثيّة التي تكون منشأ للخلاف هو اجتماع الأسباب المتعدّدة ، أو المسببات كذلك ، في موضوع واحد لا اجتماع حيثيّة الوجوب