تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وبعبارة أخرى : هل الترتيبي والارتماسي عنوانان متباينان أم من قبيل الأقلّ والأكثر بمعنى أنّه يشترط في الأوّل ، مضافا إلى جميع الشرائط ، عنوان الترتيب أيضا بخلاف الارتماسي أم يكون هو أيضا كالترتيبي ؟ فإن قلنا : أنّهما متباينان فاللَّازم هو الاستيناف وإلَّا فاللَّازم جواز الاكتفاء لأنّ المفروض أن ارتماسه كان جامعا لجميع شرائط الغسل سوى قصد الارتماس ، والأظهر هو الأوّل لأنّ الفارق بين الاكتفاء برمسه واحدة في الارتماسي والترتيبي إذا فرضنا انغماسه بقصد الترتيب هو القصد وإلَّا يلزم جواز الاكتفاء به ، وإن قصد الترتيبي وهو باطل مع أنّه يمكن أن يستفاد اعتبار نيّة الارتماس من نفس الدليل أيضا فإن قوله ( ع ) : ( ولو أنّ رجلا ارتمس . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 503 .يدلّ على أنّ الغسل الذي يجب عليه أن يأتيه بنيّته يتحقّق بارتماس واحد فقصد الغسل بالارتماس ملازم لنيّة الغسل الارتماسي فإنّ هذا العنوان ليس عنوانا آخر غير نفس الغسل بسبب انغماسه في الماء . كما أنّ الغسل الترتيبي أيضا كذلك فإن عنوان الترتيب لا يعتبر في صحّة الترتيبي ، بل المعتبر غسل الأعضاء الثلاثة مترتّبا بحيث يكون قصده من الارتماس الأوّل غسل الرأس والرقبة ثمّ الأيمن ثمّ الأيسر وينتزع من هذا العمل عنوان الترتيب فما هو المعتبر فيه أن يكون قاصدا للغسل بتقديم بعض الأعضاء على الآخر . والحاصل أنّه يعتبر أن يقصد إتيان العمل بما يكون بالحمل الشائع ترتيبيا