مسألة 13 - إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثمّ تبيّن له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة ترتيبا أو ارتماسا ، ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرّأس والرّقبة إن كان الجزء الغير المنغسل في الطرفين فيأتي بالطرفين الآخرين لأنّه قصد به تمام الغسل ارتماسا لا خصوص الرأس والرّقبة ، ولا يكفي نيّتهما في ضمن المجموع .
شرح
أو ارتماسيا لا بعنوانها ولازم ذلك اعتبار القصد حين العمل فإذا شكّ فأصالة العدم في كلّ واحد منهما معارض بالآخر فيجب الاستيناف .
نعم ، يمكن أن يقال بالنسبة إلى الرأس والرقبة يكون قد تحقّق غسلهما على كلّ تقدير فإنّه إن قصد الترتيب بحسب الواقع فقد حصل وإن قصد الارتماس فقد سقط أصل التكليف فيجوز الاكتفاء بغسل الطرفين مترتّبا ، ولكن لازم ذلك عدم جواز الاستيناف على نحو الترتيب حتّى بالنسبة إلى الرأس والرقبة إلَّا أن يأتي بهما رجاء .
نعم ، لو حصل له هذا الشك في أثناء الارتماس وأتى بالباقي متردّدا يشكل الحكم بصحة الغسل ارتماسا على تقدير كونه ناويا له واقعا لوقوع الترديد في أثنائه اللَّهمّ إلَّا أن يكون ناويا لإتمامه على تقدير كونه قاصدا للارتماس .
( مسألة 13 ) قد تقدّم أن لازم الارتماس انغماس جميع أجزاء البدن في الماء دفعة واحدة ، وقلنا أنّه يترتّب عليه وجوب الإتيان ثانيا إذا بقي عضو ، وهل يجوز حينئذ احتسابه للرأس والرقبة بعنوان الترتيب أم لا ؟ وجهان مبنيان على ما تقدّم من اعتبار نيّة العنوانين وحيث قلنا به فاللَّازم عدم جواز الاكتفاء لأنّه لم يقصده والذي قصده لم يقع فيجب الاستئناف .