مسألة 12 - إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثمّ شكّ في أنّه كان ناويا للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغا أو لغسل الرّأس والرّقبة في الترتيبي حتّى يكون في الأثناء ويجب عليه الإتيان بالطَّرفين يجب عليه الاستيناف .
نعم ، يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبي لأنّه إن كان بارتماسه قاصدا للغسل الارتماسي فقد فرغ وإن كان قاصدا للرّأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل الترتيبي .
شرح
فيها هو العمل الذي له نحو استقلال في الوجود فلا يشمل مثل الشكّ في غسل الأيمن إذا دخل في الأيسر لشمول قوله ( ع ) : ( إذا شككت في شيء ودخلت في غيره ) فإنّه دخل في غير العمل الذي كان آتيا ، ولكن قد تقدّم في الوضوء كون الراوي لتلك العمومات هو محمّد بن مسلم غير الأخير ، وقلنا أنّ الضمير في قوله ( ع ) : ( ودخلت في غيره ) يحتمل أن يرجع إلى غير الوضوء ولا أقل من الشك في ذلك فيعمل بمقتضى القاعدة - أعني أصالة عدم الإتيان - ، وروايات محمّد بن مسلم حيث أنّها تكون مختلفة التعابير فاللَّازم هو الأخذ بالمتيقّن منها وهو ما إذا شكّ بعد الفراغ من الوضوء وإن شئت تفصيل ذلك فراجع الجزء الثالث مسألة الشكّ في الاستبراء بعد الاستنجاء ومسألة الشكّ في أثناء الوضوء فتحصّل أنّ الأقوى وجوب الاعتناء مطلقا .
( مسألة 12 ) إذا ارتمس في الماء بقصد الغسل وشك في الأثناء أنّه قصد الارتماسي أم الترتيبي ، فهل يجب الاستيناف أم يجوز الاكتفاء بإتمامه ؟ وجهان مبنيان على أن المستفاد من قوله ( ع ) : ( ولو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك ) هو قصد عنوان الارتماسي كما في الترتيبي ، أم يكفي الارتماس مطلقا لتحقّق الغسل ولو لم يقصده .