تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسألة 11 - إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الإتيان على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء ، نعم لو شكّ في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان لعدم تحقّق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة .
شرح
( مسألة 11 ) إذا شكّ في أثناء الغسل في غسل عضو من الأعضاء فهل يجب الرجوع إليه والإتيان به مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين عدم الدخول في عضو آخر لا حق له فالأول وبين الدخول فيه فالثاني ؟ وجوه ، أقواها الأوّل لما تقدّم في مسألة وجوب الموالاة من الاستدلال بذيل صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) المتقدّم صدرها في الوضوء فيها : ( قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ، فقال : إذا شكّ وكانت به بلَّة وهو في صلاته مسح بها عليه ) . فإن إطلاقه شامل لما إذا شكّ بعد دخوله في العضو اللَّاحق أو قبله ، ولكن قد تقدّم الإشكال في الاستدلال بها . نعم ، قوله ( ع ) : ( كلَّما مضى من صلاتك أو طهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك ) وقوله ( ع ) : ( إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء إنّما الشك في شيء إذا كنت لم تجزه ) وأمثال ذلك شامل للمقام . وأمّا التفصيل فلا وجه له إلَّا توهم أن غسل الأعضاء الثلاثة كلّ واحد منها عمل مستقل فيشمله العمومات والإطلاقات بناء على أن يكون المراد بالشيء