تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 10 - الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبّة أيضا لا يكون مبطلا لها ، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان كما أنّ حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي .
شرح
من الجنابة مثلا ثمّ مسّ ميّتا لا يوجب ذلك بطلان الغسل ، فكذا في أثنائها ، غاية الأمر قلنا بالاحتياط بالإعادة في المسألة السابقة لما عرفت من فتوى جماعة من أصحاب النصّ به ، والحاصل أنّهما إن كانا غير الجنابة يجب عليه الوضوء مخيرا بين الإتمام والإتيان بالآخر مستقلا وبين الاستيناف وإتيانهما بقصد واحد وإن كان السابق غير الجنابة واللَّاحق هو الجنابة فلا يلزم الوضوء وهو مخيّر في الغسل بين أي الأمرين شاء كما ذكرنا . وإن كان السابق هو الجنابة واللَّاحق غسل مسّ الميت فالأقوى جريان حكم الحدث الأصغر في أثنائه من الاحتياط بالإعادة والوضوء وإن كان اللَّاحق الاستحاضة التي فيها الغسل فاللَّازم الوضوء أيضا بعد الإعادة ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) لا فرق ، فيما ذكرنا ، بين الأغسال الواجبة والمستحبة من حيث عدم بطلان الغسل لما ذكر من أنّه مقتضى القاعدة في جميع الأغسال إلَّا في غسل الجنابة ، ويمكن أن يقال ببطلان ما ورد في لسان الدليل من اشتراط العمل الخاص أو كماله بكونه مغتسلا بعدم ترتّب ذلك العمل على الغسل الذي أحدث في أثنائه أو عدم ترتّب كماله عليه ، وقد مثل الماتن لذلك بغسل الإحرام وغسل الزيارة ونحوه غسل ليالي القدر التي قيّد في بعض أخبارها بكونه قبل الفجر ، والتفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه .
مدارك العروة — صفحة 120 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي