تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مسألة 9 - إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب الاستيناف وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه فيتمّه ويأتي بالآخر ويجوز الاستيناف بغسل واحد لهما ويجب الوضوء بعده إن كان غير الجنابة أو كان السّابق هو الجنابة حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط ، وإن كان اللَّاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء ، سواء أتمّه وأتى بالجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة .
شرح
العمل لا في حصول أثر العمل - أعني الطهارة - ، فراجع . ( مسألة 9 ) إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فأمّا أن يكون مماثلا له أو مخالفا ، فعلى الأول لا إشكال في بطلان أثره ووجوب الاستيناف ويصير كما لو لم يشتغل . وعلى الثاني : مثل أن يكون الأوّل غسل الجنابة ثمّ مسّ ميّتا أو بالعكس ، فهل يجب عليه إتمامه ثمّ الإتيان بغسل آخر بقصد الموجب الثاني أم يجوز الاستيناف والإتيان بغسل واحد عنهما ، أم يجوز الاكتفاء بإتمامه من دون وجوب الإعادة ؟ وجوه ، أردؤها الأخير ، لأنّ المفروض كون السبب مؤثرا في إيجاب الغسل بتمامه . وأمّا الأوّلان فبناء على ما سيأتي إن شاء اللَّه من جواز التداخل في الأغسال ولو مع تعدّد أسبابها واختلافها ، أمّا على القاعدة ، وأمّا للنصّ فمقتضى القاعدة جواز القطع والاستيناف بإتيان غسل واحد عنهما ولكن الأحوط فيما إذا كان الأوّل هو الجنابة والثاني هو مسّ الميت هو الإعادة ثمّ الوضوء بناء على أنّ مسّ الميت أيضا ناقض للوضوء كما مرّ ويأتي أيضا إن شاء اللَّه في محلَّه . وأمّا احتمال بطلانه بقول مطلق ولو كان الفرض بالعكس فلا وجه لما عرفت من أن العلل الشرعية تؤثّر في تحقّق معلولاتها فقط ، فكما أنّه إذا اغتسل
مدارك العروة — صفحة 119 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي