تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ 1 ] ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج ، وأمّا إذا كان على وجه الآنيّة فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث في أثنائه .
شرح
وفي النهاية : وإن أحدث وجب عليه إعادة جميع الغسل ( انتهى ) . ونحوه في المبسوط . نعم ، حكى في الحدائق عن بعض أنّه نقله من كتاب عرض المجالس للصدوق ( ره ) عن الصادق ( ع ) ولكن لم نجده فيه . وكيف كان ، ولولا وجود الفتوى في أمثال هذه الكتب ، لكان القول بعدم وجوب إعادة الغسل قويا جدا ، لكن الأحوط بملاحظة ما ذكروه هو الإعادة . وهل يجب حينئذ الوضوء أم لا ؟ وجهان ، مقتضى القاعدة هو جواز الاكتفاء بعد فرض وجوب الإعادة لإطلاق أدلة الغسل من الجنابة كما ذكرنا ، ولكن لما كان أصل وجوب الإعادة ممّا لم يقم عليه دليل قاطع ، ولذا حكمنا به من باب الاحتياط فالأحوط حينئذ الوضوء أيضا ، ولكن الاحتياط بالإتمام ثمّ الإعادة لم نجد له وجها بعد فرض جواز قطع الغسل عمدا أيضا ، وجواز جعل نفسه محدثا كذلك ، فتأمّل . ومن جميع ذلك يظهر وجه القول الثالث وما يرد على تعيّنه هذا كلَّه في الغسل من الجنابة . وأمّا سائر الأغسال فهل يكون الحكم كذلك أم لا ؟ الظاهر هو الثاني لأنّ مورد فتاوى من تقدّم من القدماء هو غسل الجنابة وأمّا غيره فيعمل بمقتضى القاعدة ، وقد عرفت أنّه وجوب إتمامه والوضوء قطعا لوجوبه على كل تقدير . [ 1 ] ولا فرق فيما ذكرنا بين الترتيبي والارتماسي بناء على ما عرفت من عدم صحة القسم الثاني الذي ذكره الماتن ( ره ) وقلنا أن التدريج إنّما هو في مقام