تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
ثانيها : الوجوب الغيري نسبه إلى المبسوط والسرائر والشرائع والمعتبر والمسائل الغريّة والذكرى والدروس ومجمع الفائدة والمسالك والروض والروضة . ثالثها : التوقّف ، وهو اختيار العلَّامة في الإرشاد والتذكرة ونهايته . وكيف كان مقتضى القاعدة عدم الوجوب النفسي لأصالة البراءة وعدم ثبوت الوجوب الأصلي يكفي في عدمه فلا يحتاج إلى الاستدلال بفعل النبيّ حيث أنّه ( ص ) يطوف على تسع نساء في ليلة واحدة من دون غسل لإمكان أن يجاب عنه بأن مجرّد الطواف لا يدلّ على أنّه يجامع معهنّ كلَّهن . نعم ، في بعضها يطوف عليهن بغسل واحد ولا بما دلّ على عدم وجوب الغسل على من حاض بعد الجنابة معلَّلا بقوله : ( قد جائها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل ) لإمكان أن يجاب كما المنتهى والمختلف بأن وجوبه عند القائل به مشروط بكونه رافعا للحدث لا مطلقا ، ولا بما دلّ على جواز تأخير الاغتسال في أوّل اللَّيل من شهر رمضان إلى قرب طلوع الفجر لإمكان أن يجاب عنه بإمكان كونه من الواجبات الموسعة ويتضيّق عند طلوع الفجر لدخالته في صحّة الصوم ولا بظهور كلمات القوم في وجوبه عند وجوب الصلاة لإمكان أن يقال أنّه عين المدّعى كما في المنتهى . والحاصل أنّ القائل بعدم الوجوب في فسحة من أمثال هذه الاستدلالات ، والذي يمكن أن يستدل به للوجوب بالمعنى الأوّل واستدل به أمور : الأوّل - قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .، والأمر حقيقة في
مدارك العروة — صفحة 9 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي