شرح
صاحب المدارك والشهيد الثاني والشيخ البهائي ووالده وهو مختار الماتن ( ره ) أيضا . واختار الثالث : في الفقيه والهداية والفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) والمبسوط والنهاية والمختلف والدروس والذكرى والظاهر عدم ورود نصّ في المسألة كما يظهر من استدلالهم بعضهم لبعض .
وجه الأوّل : إطلاق أدلة الغسل من الجنابة ترتيبا سيّما ما دلّ على عدم وجوب الموالاة فإنّه لم يقيّد أحد ممّن تعرّض لمسألة عدم وجوب الموالاة بما إذا لم يحدث حدثا وإطلاق أدلَّة عدم جواز الوضوء قبل الغسل أو بعده وجواز الاكتفاء به في الصلاة ، ولعلَّه المراد ممّا استدل في المراسم بقوله ( ره ) : لأنّ الغسل من الجنابة كاف في استباحة الصلاة ولا يفتقر معه إلى وضوء يستبيحها به ( انتهى ) .
ووجه الثاني : إطلاق أدلة ناقضيّة الحدث الأصغر ، سواء كان مسبوقا بالطهارة الصغرى أو الكبرى ، فكما إذا كان متطهّرا بالأولى ثمّ أحدث يجب عليه الوضوء ثانيا ، فكذا إذا حصل له الثانية وأيضا كما أنّه إذا أحدث بعد الغسل يجب عليه الوضوء ثانيا فكذا في الأثناء لأنّ الحدث يسقطها عن قابلية إتيان الصلاة مع هذا الغسل ، وأمّا إعادة الغسل ثانيا من رأس فيحتاج إلى دليل بخلاف إيجاب الوضوء فإنّه يكفي في وجوبه الشكّ في بقاء الطهارة ، وما دلّ على حرمة الوضوء مع غسل الجنابة فإنّما هو في مقام بيان أصل الحكم في مقابل من ذهب من العامّة كأبي حنيفة إلى وجوبه ولا إطلاق فيه يشمل المقام .
والحاصل أنّ المغتسل إذا شرع في الغسل بغسل رأسه يحصل له بمقدار غسله طهارة شأنيّة لو انضمّ إليه غسل باقي الأعضاء تصير فعليّة ، وهذا الأثر غير