شرح
عليه رفعها مطلقا ، أم يكون من الواجبات المشروطة نظير وجوب الحجّ بعد الاستطاعة أم لا يكون واجبا أصلا لا مطلقا ولا مشروطا ، بل يكون نظير رفع الخبث للصلاة أو يكون مستحبا نفسا ولو قبل دخول الوقت فالاحتمالات أربع :
الأوّل - كونه واجبا مطلقا نظير سائر الواجبات .
الثاني - كونه واجبا مشروطا نظير وجوب الحجّ عند الاستطاعة .
الثالث - كونه مستحبا نفسا أمّا مطلقا أو بعد دخول الوقت .
الرابع - عدم كونه واجبا بالمعنيين ولا مستحبا على الاحتمالين ، بل يكون شرطا لصحة الصلاة ونحوها ممّا يشترط فيها الطهارة .
فنقول بعون اللَّه تعالى : لم نجد في كلمات من تقدّم على ابن إدريس من تعرّض للمسألة بهذا العنوان بالخصوص .
نعم ، يستفاد من كلماتهم كونه واجبا في الجملة من غير خلاف بينهم لعدّة من الأغسال الواجبة عند تعداد الأغسال الواجبة كما تقدّم منّا أيضا في أوّل فصل الأغسال حيث أنّه عدّ بعضهم كونها ستّة كما عن بعض أو سبعة كما عن الأكثر أو تسعة كما عن ابن حمزة ، وغسل الجنابة من الستّة أو السبعة أو التسعة فوجوبه في الجملة ممّا لا خلاف فيه ، ولا إشكال ، وأمّا كون مرادهم هو النفسية أو الغيريّة أو كونه أصليّا أو مقدّميّا فغير معلوم .
ومنشأ اختلافهم في العدد هو اختلاف الأخبار كما تقدّم الإشارة إليه ، ويستفاد من مفتاح الكرامة أن فيه أقوالا ثلاثة :
أحدها : الوجوب النفسي نسبه إلى العلَّامة في أكثر كتبه ووالده وولده وصاحب الكفاية والذخيرة والراوندي وابن شهرآشوب ونسب إلى السيد أيضا .