تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
لاختلاف مجرى مني الرجل مع مجرى مني المرأة كيفية مع أنّ ما يخرج منه المني بحسب الاعتياد والأغلب هو مني الرجل دون منّي المرأة إذا كان جنابتها بالجماع ، ومع ذلك قد ورد في بعض الأخبار التصريح بعدم جريان هذا التفصيل في المرأة . فروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان ابن عيسى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها بعد الغسل ، قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل . ورواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 482 .. وعنه ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن منصور ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) مثل ذلك وقال : ولأنّ ما يخرج من المرأة ماء الرجل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 482 .. ولكن الظاهر عدم شمول هذا التعليل لما إذا أجنبت بغير الجماع لعدم تطرّق هذا الاحتمال فلا دلالة في هذا الخبر على عدم جريان أحكام الاستبراء وعدمه على المرأة بقول مطلق فيبقى عدم شمول أدلة الاستبراء للمرأة فيعمل فيها على مقتضى القواعد . وحيث أنّ مجرى منيّ الرجل والمرأة مختلف وكان احتمال بقاء المني