شرح
وعنه عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد - يعني ابن مسلم - قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء قال : يغتسل ويعيد الصلاة إلَّا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فإنّه لا يعيد غسله ، قال محمّد : قال أبو جعفر ( ع ) : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ يجد بللا فقد انتقض غسله وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لأنّ البول لم يدع شيئا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 6 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 516 ..
وقوله ( ع ) : ( لأنّ البول لم يدع شيئا ) يؤيّد الاحتمال الثاني المتقدّم من الحكم بوجوب الغسل إذا لم يبل لا للتعبد فيه فقط بل للحكم بكونه منيّا وحينئذ لا يكون من باب تقديم الظاهر على الأصل لأنّ جريان الأصل أيضا عند العقلاء يكون منوطا بكون العدم عندهم ممّا لا يكون في خلافه منشأ عقلائي اللَّهمّ إلَّا أن يقال بجريان استصحاب العدم وشمول أخبار الاستصحاب لمثل هذا المقام محلّ تأمّل .
وعنه ، عن فضالة ، عن معاوية بن ميسرة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعة قبل الغسل فليتوضّأ وإن لم يبل حتّى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 9 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 519 ..
وهذه الروايات ، وإن كان شمولها للمرأة ، محل نظر ، بل منع ، فإنّ مواردها كلَّها سؤالا وجوابا هو الرجل وإلقاء الخصوصية في مثل المقام ممنوع