تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
فيها ضعيفا أو احتمالا متساويا فيمكن أن يجري فيها أصالة البراءة أو أصالة العدم ، هذا مع احتمال أن يكون التعليل بما ذكر ، باعتبار الأغلبية من عدم خروج المني منهنّ غالبا بغير الجماع من مثل الاحتلام ونحوه . بل يمكن أن يقال بأنّه لولا كان الجماع بقول مطلق موجبا للغسل لأمكن أن يقال بعدم وجوب الغسل على المرأة بمجرّد الجماع وخروج المني منها بعد إنزاله في فرجها لاحتمال كونه من ماء الرجل كما علَّل به الأخبار . وكيف كان فلا بدّ من حمل ما دلّ على الوضوء على عدم الاستبراء بالخرطات ، وهذا أولى من حملها على الاستحباب . والاستدلال بعدم وجوب الوضوء على من اغتسل من الجنابة لكفايته عنه مدفوع بأن ذلك فيما لم يخرج منه بلل وأمّا مع خروجه وعدم استبرائه من البول فهو أوّل الكلام . ومنها : ما يدلّ على عدم وجوب الغسل وإن كان لم يبل بعد الغسل ، مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتّى يغتسل ثمّ يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا ؟ قال : لا ، قد تعصّرت ونزلت من الحبائل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 11 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 519 .. وبإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن محمّد الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد اللَّه بن هلال قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ،