شرح
القطع بعدم كونه منيّا وتردّد أمره بين البول والمذي مثلا ؟ وجهان .
وإن كان مشتبها بين البول والمني فهو نجس قطعا ويجب عليه الغسل ثانيا لشمول الأخبار الآتية لهذه الصورة وإن كان مشتبها بين الثلاثة أو بين المني والمذي ونحوه ، فالظاهر شمول الأخبار أيضا من حيث وجوب الغسل ، وهل يكون البلل في هاتين الصورتين نجسا أيضا أم لا ؟ وجهان ، مبنيّان على أنّ الحكم بوجوب الغسل في صورة عدم الاستبراء بالبول تعبّد محض على خلاف أصالة عدم الحدث فقط تقديما للظاهر على الأصل كما أفاده شيخ المتأخّرين المرتضى الأنصاري ( ره ) أم على ذلك وعلى خلاف أصالة الطهارة أيضا فحكم الشارع بكونه منيّا فيترتب عليه آثاره من وجوب الغسل ووجوب تطهير الثوب والبدن منه وانتظر لتمام الكلام عند ذكر الأخبار إن شاء اللَّه تعالى هذا كلَّه بحسب القواعد المستنبطة من أخبار أهل البيت ( ع ) إجمالا .
وأمّا الأخبار الواردة فيها تفصيلا فهي على طوائف :
منها : ما يدلّ على التفصيل بين ما إذا كان قد بال وعدمه بعدم وجوب الغسل في الأول ووجوبه في الثاني .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل ، قال : إن كان بال قبل الغسل فلا يعيد الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 585 ..