شرح
وظاهرها عدم وجوب الوضوء أيضا فإن ظاهر السؤال عن حكم خروج البلل من حيث الغسل والوضوء ، فلو كان الوضوء واجبا بحسب الواقع لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة والحكم بعدم وجوب الغسل مطابق للبراءة أيضا وإطلاق البلل شامل لجميع الصور التي قدمناها من حيث كونه مردّدا بين البول أو المني أو غيرهما بصورها الأربعة المتقدّمة كما أنّه شامل أيضا لما إذا استبرأ بالخرطات أيضا وعدمه إلَّا أن يقيّد بمفهوم الأخبار المتقدّمة في فصل الاستبراء في أحكام التخلَّي الدالة على كون البلل المشتبه محكوما بالنجاسة لكونه بولا فإن إطلاقها يشمل كون البول مسبوقا بالجنابة وعدمه فمقتضى قواعد الصناعة تقييد إطلاق الحكم هنا بمفهوم تلك الأخبار فيكون الحاصل إنّه إذا بال ولم يستبرء بالخرطات يكون محكوما بالنجاسة .
ومنها : ما يدلّ على وجوب الغسل إذا لم يبل ووجوب الوضوء .
مثل ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، قال : وسئل ( ع ) عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل قال : يتوضّأ وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 516 ..
وروى الكليني ( ره ) ، عن أبي داود - يعني سليمان بن سفيان السمط - ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل وذكر نحوه إلَّا أنّ فيه : وإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 8 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 516 ..