مسألة 2 - الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحّته وإنّما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمني ، فلو لم يستبرء واغتسل وصلَّى ثمّ خرج منه المني أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ويجب عليه الغسل لما سيأتي .
شرح
ليلة باردة ( إلى أن قال ) فأتوه به مسخنا فاغتسل وقال لا بدّ من الغسل ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 987 ..
( مسألة 2 ) قد تقدّم عدم وجوب الاستبراء وعدم كونه شرطا لصحّة الغسل ولو فرضنا بقاء المني في المجري يقينا فضلا عن صورة الشك ويترتّب عليه صحّة الصلاة لو صلَّى بعده ثمّ خرج البلل المحكوم بالمني والتعبير بإعادة الغسل في أكثر الأخبار الآتية لا دلالة فيها على بطلان الغسل الأوّل من رأسه وعدم كونه صحيحا ، فإنّه مضافا إلى التعبير بالانتقاض كما في صحيحة محمّد ابن مسلم الآتية ، أعمّ من ذلك في لسان الأخبار وإن صار اصطلاحا في لسان المتأخرين من الفقهاء في بطلان العمل .
ألا ترى أنّ تلك اللفظة قد استعملت في مورد لا يكون الوضوء السابق باطلا قطعا ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه المتقدّمة في نواقض الوضوء في الرجل يطأ العذرة أو البول أيعيد الوضوء ؟ قال : لا .
وفي الكافي بعد رواية الحسن بن أخي فضيل الدالة على عدم وجوب الوضوء بعد خروج حبّ القرع ، قال : وروى إذا كانت ملطَّخة بالعذرة أعاد الوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 183 .، وغيرها ممّا يجدها المتتبّع .