مسألة 2 - الوضوء المستحب أقسام :
( أحدها ) ما يستحب في حال الحدث الأصغر فيفيد الطهارة منه .
( الثاني ) ما يستحب في حال الطَّهارة منه كالوضوء التجديدي .
( الثالث ) ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر وهو لا يفيد طهارة ، وإنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلَّاها .
أمّا القسم الأوّل فلأمور :
شرح
الطهارة وإنّ الغايات الأخر حتّى الكون على الطهارة مترتّبة على تحقّقها كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 2 ) قد ذكرنا سابقا أنّ الوضوء بقول مطلق يفيد طهارة للمتوضئ ، غاية الأمر مراتب الطهارة مختلفة ، ففي بعضها يجوز ترتّب الآثار التي يشترط فيها تحقّقها ، وفي بعضها يترتّب عليه آثار غير تلك الآثار ، فقوله تعالى في ذيل آية الوضوء : « ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .غير مخصّص .
نعم ، قد خصّص إطلاقها بالوضوءات التي لا يترتّب عليها جميع آثار الطهارة وإلَّا فلا معنى لاستحباب الوضوء الذي لا يترتّب عليه الطهارة أصلا مع فرض كون الطهارة من آثارها ، فحينئذ لا يحتاج إلى تثليث الأقسام كما فعله الماتن ( ره ) .
والحاصل كما أنّ الوضوء في حال الحدث يفيد الطهارة كذلك في حال كونه متطهّرا يفيدها مع كون تلك المرتبة أقوى منها كما يشير إليه قوله ( ع ) :