مسألة 17 - ترجمة القرآن ليست منه بأيّ لغة كانت ، فلا بأس بمسّها على المحدث ، نعم لا فرق في اسم اللَّه تعالى بين اللَّغات .
مسألة 18 - لا يجوز وضع الشّيء النجس على القرآن وإن كان يابسا لأنّه هتك ، وأمّا المتنجّس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة فيجوز للمتوضئ أن يمسّ القرآن باليد المتنجّسة ، وإن كان الأولى تركه .
شرح
( مسألة 17 ) ظاهر الأدلَّة هو القرآن الموجود بين الدّفّتين المنزل من السّماء المنشأ بإرادة اللَّه تعالى وعلمه وقدرته الذي يكون من معجزات النّبيّ ( ص ) ، بل هو المعجز كما عبّر عنه فيها بالمصحف فلا يشمل ترجمته لعدم صدق شيء من المذكورات عليها .
نعم ، بناء على ما هو المشهور من إلحاق اسم الجلالة ، بل مطلق أسماء اللَّه تعالى الخاصة به ، فالظاهر عدم الفرق لتعليق الحكم على اسم اللَّه تعالى وهو يصدق بأيّ لغة « كئيل » في اللَّغة العبرانية و « تاري » في اللَّغة التركية و « خدا » أو « خداوند » في اللَّغة الفارسية و « گاد » في اللَّغة الانكليزية وغير ذلك من اللَّغات ، والاسم عبارة عمّا يعيّن المسمّى كما قال ابن مالك :
اسم يعيّن المسمّى مطلقا * علمه كجعفر وخرنقا
فكلّ ما كان علما له تعالى بحيث يحمل عليه تعالى عند الإطلاق فهو في حكم المصحف في حرمة المسّ .
( مسألة 18 ) قد مرّ في أحكام النجاسات في مسألة 12 أن تنجيس المصحف حرام ، وأشرنا إلى ما يمكن أن يستدلّ به عليه ، واحتملنا هناك أن مجرد وضع النجس على المصحف الشريف يمكن أن يكون هتكا ، كما استدلَّوا به على حرمة نقل المصحف إلى الكافر ، ولكن الظاهر عدم صدق الهتك