تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
في أوّل الوقت ويعتبر أن يكون قريبا من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ .
شرح
ذلك من الأخبار الكثيرة الدالَّة على فضيلة أوّل الوقت وانّه أفضل المواقيت فيستفاد منها أنّ الشروع في أوّل وقت الصّلاة بها بحيث كان متطهرا فيه بحيث لا يحتاج إلى صرف الوقت في تحصيل الطهارة ، راجح شرعا . ويؤيّده السيرة المستمرة من أئمّة الجماعة من زماننا هذا إلى زمان الأئمّة ، بل زمن الرسول ( ص ) ، فإنّهم يتهيّأون للصلاة قبيل الوقت فكأنّ ذلك مأخوذ من صاحب الشرع ، بل المتتبع في الأخبار يجد أنّ الرسول ( ص ) أيضا كان مواظبا على ذلك ، فيستفاد استحبابه بالخصوص مع أنّه نوع انقياد للمولى حيث أنّه يتهيّأ للامتثال . ويؤيّده ما رواه في الذكرى قال : وروي : ( ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة حتّى يدخل الوقت ) . ولا ينافي ذلك قوله ( ع ) في صحيحة زرارة : ( إذا دخل الوقت وجب الطهور ولا صلاة إلَّا بطهور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 261 .، فإن ذلك في مقام الوجوب فلا مفهوم لها من حيث الاستحباب . نعم ، تدل على أنّه لا وجوب قبل دخول الوقت ولكنّ القدر المتيقّن من تلك السيرة هو كونه قريبا من الوقت بحيث لو فرغ من الوضوء من منزله مثلا وصار إلى المحل الذي يريد إتيانها فيه صار وقتا للعمل المشروط به ، وكذا لو تمسّك بروايات فضيلة أوّل الوقت فإنّ المتيقّن منها هو تهيّؤه لدرك فضيلة أوّل الوقت ، وكذا يقدّم الوضوء بمقدار يصدق عليه التوقير على ما في الذكرى ، ومن هنا يعلم أنّه يختلف مقدار وقت التقديم حسب اختلاف الموارد
مدارك العروة — صفحة 89 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي