[ 1 ] وأمّا الكتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء ، فالظاهر حرمته خصوصا إذا كان بما يبقى أثره .
مسألة 15 - لا يجب منع الأطفال والمجانين من المسّ إلَّا إذا كان ممّا يعدّ هتكا ، نعم الأحوط عدم التسبّب لمسّهم .
شرح
دقّة عقلية خارجة عمّا هو موضوع الأحكام بنظر العرف فالعرف يأبى عن كونه ماسا للكتابة .
[ 1 ] نعم ، لو كتبه على بدن المحدث فالظاهر هو الحرمة ، سواء كان الكاتب محدثا أو متطهّرا ، لما مرّ إليه الإشارة من أن مناط الحرمة هو مماسّة بدن المحدث لكتابة القرآن ، سواء كان الكتابة أولا على البدن أو البدن على الكتابة لصدق معنى المسّ في الصورتين ، وهذا بخلاف ما إذا كتب المحدث بيده على الأرض فلا يصدق المسّ ولا أقلّ من الشك فيتمسّك بأصالة الإباحة فالأظهر في المسألة هو عدم الحرمة لكن لا لعدم صدق المسّ بل لعدم كون المناط الصدق بالدّقة العقليّة فترجع المسألة إلى عدم صدق المسّ عرفا .
( مسألة 15 ) هل يجب على الأولياء منع الأطفال عن المسّ أم لا ؟ وجهان لا شبهة في عدم وجوب منعهم إذا كانوا غير مميزين لعدم توجّه الخطاب إليهم أصلا لا إلزاما ولا ندبا ولا يتوجّه إلى الأولياء أيضا خطاب متعلَّق بهم .
وأمّا إذا كانوا مميّزين فيمكن أن يقال بوجوب منعهم لكونهم قابلين للخطاب ، غاية الأمر عدم استحقاقهم للعقوبة على المخالفة لعدم وجود مناط للاستحقاق وهو البلوغ وإلَّا فأصل الخطابات متوجّه إليهم .
والحاصل أنّهم ما داموا لم يصيروا قابلين لأنّ يتوجّه إليهم خطاب ، ولو خطابا غير إلزامي ، فالظاهر عدم وجوب منعهم وعدم حرمة التسبّب لهم لمسّها