[ 1 ] ولو توضّأ الصبي المميّز فلا إشكال في مسّه بناء على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته .
شرح
إلَّا إذا كان مسّهم لها عرفا مستندا إلى مسّهم بأنفسهم ، وهذا مجرّد فرض وإلَّا فلا يصدق عرفا أنّ الوليّ قد مسّ الكتابة مع أن اليد يد المولَّى عليه ، وأمّا إذا كانوا قابلين للخطاب في الجملة فيمكن أن يقال بمطلوبيّة عدم تحقّق هذا المعنى في الخارج بالمباشرة فحينئذ يشكل جواز التسبّب لهم لمسّها ، ولكن الأقوى عدم وجوب منعهم عن المسّ لعدم الدليل .
وهذا الحكم جار في كل ما هو محرّم كالاستقبال والاستدبار حال التخلَّي ، فتحصّل أنّ الأقوى هو التفصيل بعدم حرمة التسبّب في غير المميّز وحرمته فيه وعدم وجوب منعهم مطلقا إذا لم يكن هو سببا ، هذا كلَّه إذا لم يتوضّأ الصبي .
[ 1 ] وأمّا إذا توضّأ فالظاهر عدم الحرمة ولو لم نقل بكون عبادات الصبي شرعيّة لأنّ نواقض الوضوء التي قد تقدّمت نسبتها إلى الطهارة من قبيل العدم والملكة بمعنى أن البول مثلا موجب لتحقّق الحدث لمن من شأنه أن يتطهّر بمعنى إمكان تحقّق التطهّر به ولا دليل على كون النواقض بقول مطلق توجد حدثا للمكلَّف وغيره بحيث يتوقّف ارتفاعها على الوضوء الشرعي لإمكان عدم كونه محدثا ولا متطهّرا بل يصير واسطة بين المحدث والمتطهّر لعدم كون الحصر بينهما عقليا دائرا بين النفي والإيجاب .
والحاصل أنّه كما تكون الطهارة من الحدث حالة نفسانية تحصل بالوضوء كذلك الحدث حالة نفسانيّة تحصل بأحد الموجبات لكن مع قابلية النفس لعروض هذه الحالة ، وهذه القابليّة قد انكشفت بأمر الشارع الصبيان ، ولو استحبابا ، بالعبادات أو أمر الأولياء بحملهم عليها كي يحصل الثواب للأولياء لا