مسألة 10 - لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللوح والأرض والجدار والثوب ، بل وبدن الإنسان فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء بل يجب محوه أولا ثمّ الوضوء .
شرح
فإنّ الظاهر أنّ المراد من الكتاب ليس هو مطلق المكتوب بل الكتاب المعهود كلا أو بعضا مع صدق الكتاب في نظر العرف .
نعم ، يمكن أن يقال ببقاء الحرمة إذا كانت مستقلَّة ثمّ عرضت لها القطع كما إذا قصّ الكاغذ وبقي من القرآن حرف واحد ، فالظاهر بقاء الحرمة استصحابا لا لصدق الكتاب ، وهذا بخلاف ما إذا وجد أولا بعض الكلمة فقط ، ولو كان بقصد القرآن فإنّ القرآن يسمّى قرانا لاجتماع آية أو مطالبة أو حروفه .
فإطلاق القول بحرمة المسّ مطلقا ولو كان بعض كلمة أو حركة كما هو ظاهر الماتن ( ره ) ليس بجيّد ، إلَّا أن يقال أن مفروض الكلام فيما إذا كان هناك قرآن فحينئذ يحكم بحرمة مسّه مطلقا ولو ببعض حروفه ولو كانت غير ملفوظة ولكن يكتب كآمنوا وأقيموا وهذا المثال أيضا ممّا يؤيّد كون مراد الماتن ( ره ) هو ما احتملنا أخيرا ولا بأس به .
نعم ، إذا كانت الكلمات مشتركة بين القرآن وغيره فالمناط هو القصد .
( مسألة 10 ) كما لا فرق بين أنحاء الكتابة والخطوط المختلفة ، كذا لا فرق فيما يكتب القرآن عليه من الكاغذ واللوح من الخشب والأرض والجدار والثياب والوسادة حتّى بدن الإنسان فلو أراد كتابة القرآن على بدنه فلا يجوز إذا كان محدثا وإن كان متطهّرا يجب محوه أولا ثمّ نقض الوضوء بأحد الأحداث كلّ ذلك للإطلاق ولما مرّ من عدم الفرق بين الابتداء والاستدامة ولأنّه لا خصوصيّة في كون بدن الإنسان ماسا والقرآن ممسوسا أو العكس .