الثالث - أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر أن يقرء القرآن مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء والقراءة .
الرابع : أن ينذر الكون على الطَّهارة .
الخامس : أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطَّهارة .
[ 1 ] وجميع هذه الأقسام صحيح لكن ربّما يستشكل في الخامس من حيث أن صحّته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء وهو محلّ إشكال لكن الأقوى ذلك .
شرح
هذا لا يجب الوضوء إلَّا مع إرادة القراءة ولا يجب القراءة أيضا .
الثالث - أن ينذر العمل الكذائي مع الوضوء فهذا أيضا كالأوّل في كون الوضوء بنفسه متعلَّقا للنذر ، وكذا العمل فليس أحدهما مقدّمة للآخر .
الرابع - أن ينذر الكون على الطهارة فيجب الوضوء مقدّمة بخلاف الأوّل فإنّه كان يجب نفسا ، والفرق بين هذا والأوّل ، مضافا إلى ما ذكر ، وجوب قصد القربة المعتبرة في طبيعة الوضوء في العمل بالنذر بناء على اعتبار القربة فيه مطلقا أو إذا كان المنذور من العبادات في القسم الأوّل بخلاف الثاني فإنّ الوضوء مقدّمة للكون على الطهارة الذي هو متعلَّق للنذر واعتبار القربة في الوفاء بالنذر لو اعتبر فإنّما يعتبر في نفس متعلَّق النذر لا في مقدّماته .
الخامس - أن ينذر الوضوء من غير قصد لغايته ، وقد قلنا أنّ المستفاد من الآية صدرا وذيلا ومن إطلاقات الرواية مشروعيّته وإن الطهارة من آثاره المتأخّرة عنه مطلقا وأن جميع الغايات المترتّبة عليها حتّى الكون على الطهارة مترتّب على حصول الطهارة بحكم الشارع بهذا العمل ، فالنذر بهذا الاعتبار له رجحان فينعقد .
فهذه الأقسام الخمسة إمّا يجب فيها الوضوء نفسا أو مقدّمة كالرابع ،