مسألة 3 - لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ولو بالباطن كمسّها باللَّسان أو بالأسنان ، والأحوط ترك المسّ بالشّعر أيضا ، وإن كان لا يبعد عدم حرمته .
مسألة 4 - لا فرق بين المسّ ابتداء أو استدامة ، فلو كان يده على الخطَّ فأحدث يجب عليه رفعها فورا ، وكذا لو مسّ غفلة ثمّ التفت أنّه محدث .
مسألة 5 - المسّ الماحي للخطَّ أيضا حرام فلا يجوز له أن يمحوه باللَّسان أو باليد الرطبة .
شرح
أو لا يجب ، لا نفسا ولا مقدمة ، بل عند إرادة عمل آخر كالثاني ، وقد عرفت صحّتها كلَّها حتّى الأخير كما عرفت وجهه .
( مسألة 3 ) المنصرف إليه من الدليل الدال على النهي عن المسّ وإن كان هو المس باليد إلَّا أنّ المناط القطعي موجود في غيرها من الأعضاء لاشتراكها في كون صاحبها غير متوضّئ ومحدثا لأنّ المناط كونه على غير وضوء فلا يجوز المسّ بأيّ عضو كان ولو بالباطن أو ما لا تحلَّها الحياة كالعظم والشّعر لصدق المسّ كما قد يقال فيما سيأتي إن شاء اللَّه في محلَّه من كونه سببا لغسل المسّ .
( مسألة 4 ) الظاهر عدم الفرق في صدق المسّ بين الابتداء والاستدامة بناء على ما هو التحقيق الموافق للحقّ من احتياج الأكوان إلى المؤثّر لكون بقاء المسّ أيضا مستندا إلى إرادة مستقلَّة من المكلَّف كالابتداء ، وعلى تقدير عدم الاحتياج أيضا يحكم بحرمته استدامة لكونه مستندا إلى الابتداء فحينئذ فلو كانت يده على كتابة القرآن فأحدث يجب رفعه فورا أو مسّ غفلة فتذكَّر .
( مسألة 5 ) المسّ الذي هو حرام هو الوجود الأوّل المتحقّق بوضع اليد مثلا عليه ولو كان مجرّد وضعه موجبا لمحو الخطَّ فلا يجوز حينئذ للمحدث