[ 1 ] ويجب أيضا للطواف الواجب .
شرح
تسلم الحكم بين جميع المسلمين وإنّما اختلفوا في خصوصياته وكيفيّاته وشرائطه ، وقوله ( ص ) على ما رواه العامة والخاصة : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 256 ..
بل الظاهر أن مشروعيّة الوضوء وإيجابه إنّما هو للصّلاة أوّلا واشتراطه في غيرها كالطواف في الجملة إنّما هو باعتبار كونه شبيها بالصلاة كقوله ( ص ) على ما رواه العامة : « الطواف بالبيت صلاة » .
ووجوبه بالنذر وشبهه ليس من أقسام الوضوء الواجب في الحقيقة كما لا يخفى ووجوبه لمسّ كتابة القرآن من المسائل الخلافية بين العلماء من العامة والخاصة فالوضوء الذي من الواجبات في شرع الإسلام - ولعلَّه بلغ إلى حد الضرورة بحيث لو أنكر لكان إنكارا لبديهة الفقه ، بل ضرورة الدّين - إنّما هو للصلاة ، أداء وقضاء ، عن نفسه وعن الغير ، كلا أو بعضا ، ووجوبا أو ندبا بالمعنى المذكور .
الثاني - للطواف الواجب الذي يكون جزءا للحجّ أو العمرة المركبين من أفعال منها الطواف ووجوبه للطواف في الجملة ليس محلَّا للكلام بين العامة والخاصّة على ما يظهر من الخلاف .
قال فيه في كتاب الحجّ : لا يجوز الطواف إلَّا على طهارة من حدث ونجس وستر العورة فإن أخلّ بشيء من ذلك لم يصحّ طوافه ولا يعتد به ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وعامّة أهل العلم ، وقال أبو حنيفة : إن طاف على غير طهارة فإن أقام بمكَّة أعاد ، وإن عاد إلى بلده وكان محدثا فعليه دم شاة ، وإن كان