شرح
الوضوء بقول مطلق سبب لحصول الطهارة فكلَّما توضّأ تحصل له الطهارة مطلقا ولو لم يأمره الشّارع به لغاية من الغايات ، ويؤيّده قوله ( ع ) فيما يأتي إنشاء اللَّه :
( الوضوء نور والوضوء على الوضوء نور على نور ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 8 ، من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 263 .وغيره من الإطلاقات حيث أنّ النوريّة قد ترتّبت على نفس الوضوء من غير أن يكون لغاية :
والحاصل أنّ المستفاد من الآية أمران :
أحدهما - مطلوبيّة الطَّهارة .
ثانيهما - سببيّة الوضوء لذلك ، وأمّا الأمر به عند إرادة الصّلاة فليس مقيّدا لهذه السببيّة بل هو كاشف عن لزوم المسبّب أعني الطهارة الحاصلة من السبب أعني الوضوء .
وبعبارة أخرى : صدر الآية إنّما هي في مقام بيان وجوب الوضوء لا في بيان عدم تحقّقه من دون سبب ، غاية الأمر يستفاد من قوله تعالى في ذيلها :
« لِيُطَهِّرَكُمْ » مطلوبيّة الطهارة مطلقا كما في قوله ( ع ) : ( الوضوء نور ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .، وقوله ( ع ) :
( الوضوء شرط الإيمان ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 256 ..
فلا يبعد أن يقال بجواز الوضوء ومطلوبيّته مطلقا من دون احتياج إلى غاية أخرى ، بل الغاية الأوليّة هو حصول الطهارة وهي تختلف وجوبا واستحبابا كما أنّ الأثر المترتّب عليها يختلف بحسب اختلاف الموارد .