أمّا غايات الوضوء الواجب فيجب للصلَّاة الواجبة أداء وقضاء عن النفس أو عن الغير ولأجزائه المنسيّة .
بل وسجدتي السهو على الأحوط .
شرح
عن أثره ، نعم لو نذر الوضوء مطلقا فهو إنّما ينصرف إلى الوضوء الشرعي الذي له أثر الطهارة .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الماتن ( ره ) قد تعرّض لموارد وجوب الوضوء وأنهاها إلى أربعة مواطن :
الأوّل - للصلَّاة ، والظاهر أن المراد هو الوجوب الشرطي لا التكليفي فتشمل الصّلاة المندوبة أيضا بمعنى أنّ الوضوء شرط لترتّب الأثر المترتّب إن واجبا فواجب وإن ندبا فندب بمقتضى إطلاق قوله ( ص ) : « لا صلاة إلَّا بطهور » بناء على عمومة للطهارة من الحدث أيضا كما يؤيّده الاستدلال من القدماء والمتأخّرين به في الموارد المشكوكة ، والظاهر شمولها للصلوات الاحتياطية والأجزاء المنسيّة اللَّازمة التدارك كالسّجدة الواحدة والتشهد لأنّ ما هو شرط في مجموع الأجزاء شرط في كلّ واحد منها .
بل يمكن أن يقال باشتراطه في سجود السهو أيضا لأنّ الأدلة الدالة على لزومها ظاهرة في كونها على النحو الذي عليه المكلَّف من الأوصاف ومنها كونه متطهّرا بل هي في الحقيقة راجعة إلى تدارك ما فات منه بوجود أحد أسباب الفوت كما عبّر عنهما في لسان رسول اللَّه ( ص ) بالمرغمتين بمعنى أنّ بهما يرغم أنف الشّيطان حيث يريد بإلقاء السّهو والشك تنقيص ما أمره اللَّه به من عبادة اللَّه تعالى فجعلهما الشارع لتدارك ما رامه من التنقيص فضلا منه ورحمة .
وكيف كان فالدليل على اعتبار الوضوء في الصلاة مضافا إلى صريح الآية