فصل
في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
فإنّ الوضوء ( أمّا ) شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، و ( أمّا ) شرط في كماله كقراءة القرآن ، وأمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ( أو رافع ) لكراهته كالأكل ( أو شرط ) في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطَّهارة ( أوليس ) له غاية كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا إن قلنا به كما لا يبعد .
شرح
فصل
في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
اعلم أن مقتضى الأصل الأوّلي في الأوامر هو كونها بنفسها داعية إلى متعلَّقها كما عرفت أنفا ، ولا يتوقّف داعويّتها على غاية أخرى ، بل لو ذكر الغاية أيضا لا تكون تلك الغاية مقيّدة لمتعلَّقها بل المتعلَّق على إطلاقه باق ، مثلا : إذا ورد أمر متعلَّق بشيء بقول مطلق ثمّ ورد أمر آخر متعلَّق بذلك الشّيء لغاية من الغايات لا يحمل هذا المطلق على ذلك المقيّد لعدم التنافي بينهما بل يحمل على تأكَّد مطلوبيّة المأمور به في ضمن هذا الفرد الخاصّ ، ولذا يحتاج كلّ فرد من أفراد الغايات الخاصّة إلى دليل خاص ولو كان عموم ما يدل على مطلوبيّة التطهير .
مثل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً