تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
[ 1 ] أو يتيمّم إن لم يكن له الماء بدلا عن الغسل .
شرح
قوله : لنكسل من الثلاثي من الكسل بمعنى التثاقل عن الشيء والعجز عنه ، وأمّا إذا قرأ من المزيد من الإكسال ، كما هو الظاهر يكون معناه المجامعة التي سبب للفتور والكسل ، وقد عبّر عن المسبب بالسبب . ففي النهاية لابن الأثير في الحديث : ليس في الإكسال إلَّا الطهور أكسل الرجل إذا جامع ثمّ أدركه فتور فلم ينزل ومعناه صار ذا كسل . وفي كتاب العين : كسل الفحل : إذا أفتر عن الضراب ( إلى أن قال ) ومعنى الحديث : ليس في الإكسال غسل وإنّما فيه الوضوء ( انتهى ) . وهذا على مذهب جماعة من العامة حيث لا يوجبون الغسل إلَّا بالإنزال كما تقدّم عن أبي حنيفة وغيره . وفي القاموس : الكسل - محرّكة - : التثاقل عن شيء ، والفتور منه ( إلى أن قال ) أكسل في الجماع خالطها ولم ينزل أو عزل ولم يرد ولدا ككسل كفرح ( انتهى ) . ونحوه في المجمع ، فيكون معنى ذيل الحديث إنا لنجامع فنصير جنبا ومع ذلك نأكل ، فهذا نظير ما ورد في السؤال عن الجبن فأجاب ( ع ) : ( إنّا لنأكل الجبن ) حيث أجابوا ( ع ) بالفعل والعمل ليطمئنّ السائل بالجواز قطعا لكي لا يحمل الكلام على التقية ، ونظير هذا ما تقدّم في كراهة النوم من قوله ( ع ) في صحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي : ( أنا أنام على ذلك حتّى أصبح ) حيث أنّه ( ع ) أجاب بالعمل ، هذا واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا كفاية التيمّم في رفع الكراهة إذا عدم الماء فهو مبني على مشروعيّته مطلقا كما لا يبعد ذلك كما يأتي في مسألة تيمّم الحائض في مواقع