تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
شرح
والظاهر أن المراد من الإكسال في ذيل الرواية الاجناب يريد ( ع ) - واللَّه العالم - : انا لنجنب ونأكل فكأنّه ( ع ) أراد بذلك بيان عدم حرمة الأكل مع الجنابة ، ولذا ذكر بعد ذلك بعنوان الاستدراك أنّه يغسل يده ثمّ يأكل مثلا ثمّ حكم ( ع ) بأن الوضوء أفضل من غسل اليد في رفع كراهة الأكل ، ولعمري انّه لواضح . والعجب ممّا حكاه صاحب الحدائق ( ره ) عن صاحب الوافي ما هذا لفظه : هكذا يوجد في بعض النسخ ويشبه أن يكون ممّا صحف وكان انا لنغتسل لأنّهم ( ع ) أجلّ من أن يكسلوا في شيء من عبادات ربّهم عزّ وجل ( انتهت عبارة الوافي ) . ولم يردّ الحدائق عليه بشيء بل صدّقه ، غاية الأمر خصّص الحكم بسائر النّاس دونهم ( ع ) وقال : والظاهر أن المراد به هو مطلق النّاس بمعنى أنّ النّاس ليكسلون وإن عبّر عن ذلك بصيغة تشمله ( ع ) وغيره ونظيره ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) من قوله ( ع ) إنّي أكره أن أسلَّم على المرأة الشابة مخافة أن يعجبني صوتها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 48 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 451 .( انتهى موضع الحاجة ) . ثمّ حكى عن بعض المحقّقين من متأخري المتأخرين احتمال أن يكون معناه : لنكسل عن الأكل ولم نتسارع إليه قبل الغسل واستبعده بالنظر إلى الاستدراك بقوله : ولكن ليغتسل . وأنت خبير أن هذه الاحتمالات كلَّها بمعزل عن الواقع ومنشأها قراءة