تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
[ 1 ] ( الثالث ) مسّ ما عدا خط المصحف من الجلد والأوراق والحواشي وما بين السّطور .
شرح
معنى تلك الروايات أنّه ليس كما يقوله أبو حنيفة من أنّه لا يجوز قراءة شيء من الآي ، بل يجوز في الجملة ، فلو ورد استثناء العزائم الأربع بقي الباقي تحت أصل الجواز ولو ورد مقيّدا بالجواز ما بينه وبين سبع آيات يقع المعارضة ولا يكون من قبيل العموم والخصوص كي يتخيّل تخصيص العمومات بها فبعد فرض جواز القراءة مطلقا فلا بدّ من أن يحمل ما دلّ على التحديد بما زاد على الكراهة فما دون ذلك يبقى على الجواز من دون كراهة . فتبيّن أنّ ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن سماعة قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ، قال : ما بينه وبين سبع آيات ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 9 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 494 .. وفي رواية زرعة ، عن سماعة سبعين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 10 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 494 .. لا بدّ أن يحمل على ما ذكر ، والظاهر أن مراد الشيخ نقل اختلاف النسخ في نقل تلك الرواية حيث أن نقلها عن سماعة عن عثمان وزرعة في الأولى سبع وفي الثانية سبعين لا أنّه رواية أخرى فاللَّازم الأخذ بالقدر المتيقّن وهو هنا سبعين لأنّ الزائد على هذا القدر يكره على كلّ تقدير ، فالأقوى كراهة ما زاد على سبعين دون الأقل . [ 1 ] الثالث : مسّ ما عدا خطَّ المصحف يدلّ على ذلك النهي الوارد في مسّ المصحف الشامل بإطلاقه لغير الكتابة أيضا ويحمل بالإجماع على عدم حرمته
مدارك العروة — صفحة 580 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي