تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
[ 1 ] ( الثاني ) قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم وقراءة ما زاد على السبعين أشد كراهة .
شرح
بن أبي عبد اللَّه ، فلاحظ . [ 1 ] الثاني : ممّا يكره قراءة غير سور العزائم وقد عرفت من السيد ( ره ) حكايته عن أبي حنيفة والشافعي عدم جواز القراءة مطلقا إلَّا آية استثناه أبو حنيفة وعن داود الجواز مطلقا . وأمّا الخاصة فظاهر المقنعة والتهذيب والنهاية عدم جواز أزيد من سبع آيات وظاهر المبسوط أنّ ترك ما زاد على سبع أو سبعين آية أحوط ، واختار ابن إدريس جواز قراءة كلَّه سوى العزائم الأربع ونسبه إلى المشهور كما في المختلف كراهة ما زاد على سبع أو سبعين آية ، واختار المحقّق كراهة ما زاد على السبع . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في جواز قراءة غير سور العزائم سوى ما يتراءى من النهاية والتهذيب ولكن ذكر في الخلاف بعد اختيار جواز قراءة القرآن كلَّه ما عدا العزائم ما يمكن أن يستشهد به على عدم إرادة الحرمة من التهذيب ، فراجع . ونقل الإجماع على أصل الجواز غير العزائم مستفيض كما في الانتصار والخلاف والغنية وغيرها ، وإنّما الكلام في كراهة ما زاد على سبع أو سبعين . والظاهر أن الروايات الواردة في أنّه تقرأ الحائض والنفساء والجنب القرآن وإنّ الجنب يقرأ من القرآن ما شاء في مقابل أبي حنيفة والشافعي ومن تبعهما المانعين من قراءته مطلقا ، فلا ينافي في كراهته لو دلّ عليه دليل ولا يقيّدها أيضا ما ورد أن له أن يقرء ما بينه وبين سبع آيات لأنّ المفروض أنّها في مقام الإيجاب الجزئي الذي هو نقيض السلب الكلي الذي أفتى به جماعة من العامة . فيكون