تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
[ 1 ] ومن ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطَّواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ، ولو مع الجهل . [ 2 ] وكذا لو استأجره لقراءة العزائم فإنّ المتعلَّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم بخلاف الإجارة للكنس فإنّه ليس حراما وإنّما المحرّم شيء آخر ، وهو الدخول والمكث فليس نفس المتعلَّق حراما . مسألة 8 - إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلَّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلَّا دخول المسجد واللَّبث فيه بمقدار الحاجة فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلَّا إذا كانا واجبين فورا .
شرح
نعم ، لو علم بها قبل العمل كشف عن عدم صحّتها من أوّل الأمر . [ 1 ] وكذا الحكم في استيجار غير الجنب كالحائض والنفساء وغيرهما ممّن يحرم عليه المكث ، [ 2 ] كما أنّ استئجارهم لغير الكنس مثل استئجارهم للطواف المستحب أو صلاة الطواف أو قراءة العزائم كذلك . نعم ، في الأخير بناء على ما احتملناه في عدم شمول الدليل لغير آية السجدة لا إشكال في استيجاره لغير قراءة آيتها . ( مسألة 8 ) إذا كان جنبا وكان الماء موجودا في المسجد فهل يجوز له الدخول فيه لأخذ الماء مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين ما إذا تيمّم ثمّ دخل فيجوز بل يجب وبين غيره فلا يجوز ؟ وجوه : من إمكان دعوى انصراف أدلة حرمة الدخول في المساجد والمكث فيها عن هذه الصورة لكونه علَّة للتمكَّن من الطهارة المائية التي هي المأمور بها