مسألة 7 - لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته بل الإجارة فاسدة ولا يستحقّ أجرة .
شرح
( مسألة 7 ) فكما لا يجوز إدخال الجنب فيه فكذا لا يجوز استيجاره لعمل يستلزم الدخول فيه ولا يجوز للجنب أيضا جعل نفسه أجيرا لما يستلزم ذلك ، ولكن هل يكون الإجارة باطلة مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل ؟ وجوه .
وتفصيل المسألة أن نقول أنّ المستأجر والأجير أمّا أن يكونا عالمين بجنابة الأجير ، أو جاهلين ، أو مختلفين فالصور أربع وفي كل واحدة منها أمّا أن يستأجره للدخول والمكث أو لكنس المسجد ، أو يكون مطلقا يصير اثنى عشر قسما على نحو الاجمال وإلَّا فبتركيب بعضها مع بعض يحصل صور كثيرة .
فإن كانا عالمين وكان متعلق الإجارة الدخول والمكث لا إشكال في بطلان الإجارة من الطرفين أمّا من طرف المؤجر فلعدم كونه مالكا لهذا العمل شرعا بعد كونه ممنوعا من الشرع والممنوع شرعا كالممنوع عقلا والقدرة على إيجاد متعلَّق الإجارة من الشرائط العامة في عموم الإجارات ، وأمّا من المستأجر لعدم عود نفع عائد إليه من قبل الأجير ولو فرضنا وجود النفع في أصل الدخول ولكنّه محظور شرعا .
وإن كان متعلَّق الإجارة في الفرض كنس المسجد فهل تبطل الإجارة أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، بين من تعرّض للمسألة مقتضى القاعدة هو البطلان لأنّ الكنس مستلزم للدخول .
وبعبارة أخرى : الكنس ممّا يتوقّف على الدخول عادة ، بل يتوقّف على الكون في المسجد ، والمفروض إنّ كونه فيه حرام فيقع الأجرة في مقابل الحرام ولو جزء فيكون كونه فيه من أجزاء متعلَّق الإجارة فتكون باطلة لأنّه كما إذا تعلَّق