مسألة 6 - الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيّا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه .
شرح
فيه إطلاق الدليل لعدم تعلَّق التكليف بالمجموع من حيث المجموع بل بكلّ جزء جزء .
نعم ، بناء على ما علَّل به المفيد ( ره ) بقوله ( ره ) لأنّ في هذه السور سجودا واجبا ولا يجوز السجود إلَّا لطاهر من النجاسات ( انتهى ) .
يمكن أن يقال بكون مورد التكليف هو المجموع وذكر هذا التعليل في الانتصار على نحو الترديد حيث قال في مقام الفرق بين تلك السور وباقي القرآن :
ويمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود وغيرها إنّ فيها سجودا واجبا والسجود لا يكون إلَّا على طهر ( انتهى ) .
وحيث أن هذا التعليل عليل فالأقوى عدم الفرق بين المجموع والأبعاض في الحكم الشرعي جوازا ومنعا .
( مسألة 6 ) يستفاد من أدلَّة حرمة دخول الجنب في المسجد أن كونه فيه مبغوض للشارع نظير شرب الخمر وأكل الميتة ونحوهما ممّا هو كان وجوده مبغوضا له فلا يجوز التسبيب في دخول الجنب فيه ، ولذا قد سرى هذا الحكم إلى أن صار وضع الشيء فيه ولو من الخارج على قول حراما لاستلزامه دخول بعض أعضاء الجنب فيه فلو حمل جنبا إليه ولو كان ذلك الجنب غير مكلَّف لجنونه أو إغمائه أو صباوته مثل ما إذا كان موطوء كان حراما .
بل يمكن أن يقال أنّ حرمة الدخول على نفسه أيضا قد نشأ من لزوم إحضار شخص الجنب في المسجد ولو بنفسه ولا فرق حينئذ بن أن يكون المدخل بنفسه جنبا أو بسببه وقع جنب فيه في وقوع الجنب فيه .