تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
مسألة 9 - إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استيجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب .
شرح
دليل على ذلك وإن كان المراد أنّه بعد دخول الوقت مأمور بالتيمّم لأخذ الماء في المسجد فوجوب ذلك ممنوع لكونه مكلَّفا بالتيمّم للصلاة فعلا فإذا لم يجد ماء يجب عليه التيمّم فلا وجه لترجيح هذا الخطاب على ذاك ، بل الظاهر تقديم هذا على ذاك لكونه فعليّا وذاك تقديري . هذا مضافا إلى عدم عموم لنا يدلّ على بدليّة التيمّم لكلّ ما يشترط فيه الطهارة والآية إنّما هي مسوقة لإتيان الصلاة حيث قال : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » . . إلخ ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .والروايات خاصة في موارد مخصوصة فالمقدّمة غير مقدورة لا أقلّ من الشك في القدرة فيتمسّك بعموم قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .على وجوب التيمّم للصلاة وعدم جواز الدخول فيه . ( مسألة 9 ) قد تقدّم في مسألة واجدي المني الحكم بعدم جواز ترتيب آثار الطهارة على واحد منهما فيما إذا ارتبط فعل أحدهما بالآخر ، وكذا استئجار أحدهما لكنس المسجد أو قراءة العزائم أو للطواف المستحب إذا كانا محلا لابتلائه بأن كان من شأنهما الاستيجار لذلك ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا بأس بذلك كما قرّر في محلَّه لعدم قدرتهما على الأوّل على إيجاد متعلَّق الإجارة باعتبار العلم بجنابة أحدهما ، ولكن لا يخفى ما فيه لجريان أصالة عدم الحدث في حقّ كلّ واحد منهما من غير معارض ، وهذا غير الاقتداء . فكما يجوز له الصلاة من غير غسل ، فكذا جعل نفسه أجيرا فيحل له أخذ الأجرة فيجب على المستأجر أدائه إلَّا أن يقال : أن المناط في صحّة الإجارة هنا علم المستأجر لاشتراط عود المنفعة المحلَّلة إليه .