شرح
ويجب تحصيلها مقدمة فلا يشملها أدلَّة الحرمة .
ومن استلزام ذلك تخصيص جميع أدلة المحرّمات في مقام إتيان الواجبات ويرجع إلى الحكم بوجوب إتيان الواجبات على أيّ نحو يمكن ، واستلزام الإتيان بما هو مبغوض للشارع على تقدير عدم كونها مقدّمة لإتيانه وهو مع أنّه تخريص في الأحكام الشرعية وقول بلا دليل خلاف الضرورة من الفقه لظهور كلمات غير واحد من الفقهاء في إجراء أحكام المتزاحمين في مثل هذه الموارد لا تخصيص أدلة المحرمات ، بل تقديمها على أدلة الواجبات كما لا يخفى على المتتبع في كلماتهم ولا وجه لارتكاب الحرام لتحصيل المقدمات مع جعل الشارع بدلا لها عند عدم التمكَّن .
ومن إطلاق قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .الشامل لكل ما يشترط فيه الطهارة ، ومنه المكث في المساجد فكما يجوز ، بل يجب التيمّم إذا صار جنبا في أحد المسجدين لكونه مقدّمة لترك الحرام ، فكذا يجب لإتيان الصلاة مع الطهارة المائية المفروض وجوب تحصيلها لكن يرد عليه أنّ التيمّم كما هو مشروع على تقدير التسليم للدخول في المسجد لأخذ الماء كذلك مشروع للدخول في الصلاة ووجوب تحصيل مقدّمات الواجب المطلق إنّما هو إذا تمكَّن منها المكلَّف من دون ارتكاب الحرام .
والحاصل إن كان المقصود أنّه قبل دخول وقت الصلاة مكلَّف بتحصيل الماء للوضوء في أوّل الوقت وحيث لا يتمكَّن شرعا يجب عليه التيمّم مقدمة فلا