تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
مسألة 2 - لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديّته ، نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجديّة بالمرّة يمكن القول بخروجها عنها لأنّها تابعة لآثارها وبنائها .
شرح
مجازا مع أن حمل قوله ( ع ) : ( وكذلك الحائض . . إلخ ) على ما إذا انقطع دمها اتفاقا قبل الخروج والغسل حمل المطلق على الفرد النادر فالأقوى وجوب التيمّم عليها للخروج ولو كان أوّل زمان حيضها مع الشرط المذكور . ( مسألة 2 ) قد تقدّم في تضاعيف مسائل وجوب تطهير المسجد أنّها لا تخرج بالخراب عن المسجديّة فيبقى حكمها بعده أيضا فيحرم دخول الجنب فيها ولو فرضنا ، والعياذ باللَّه ، خراب أحد المسجدين يحرم المرور فيه أيضا لأنّ وصف المسجديّة من أوصاف المكان لا من أوصاف البناء ، بل صيرورة البناء مسجدا من دون ذكره بالخصوص في مقام إنشاء الوقف محلّ كلام بين الأعلام كما تقدّم ، بل يمكن الإشكال في صورة التصريح بجعله مسجدا فإنّ المسجد معناه بحسب الوضع اللغوي كونه محلا للسجدة والبناء لا يصح جعله كذلك ، فتأمّل . نعم ، لو كان من الأمكنة التي لا يمكن شرعا إخراجها من الملك الطلق وجعلها وقفا بقول مطلق من باب عدم تسلَّط الواقف بمثل هذا كأراضي عموم المسلمين يمكن أن يقال بخروجها عن المسجدية بالخراب فهي نظير ما إذا استأجر أرضا مئة سنة للمسجدية فانقضت المدة فإنّها تخرج عن كونها مسجدا فإن الأراضي المفتوحة عنوة مملوكة لمن عمّرها ما دام العمران باقيا فيها ، ولذا حكموا بعدم جواز بيعها إلَّا تبعا لآثارها وخروجها عن الملك إذا باد أهلها وخربت الآثار وانعدمت .
مدارك العروة — صفحة 567 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي