[ 1 ] ( الرابع ) الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها ، بل مطلق الوضع فيها وإن كان من الخارج أو في حال العبور .
شرح
وهذه أحسن ما دلّ على الحكم من حيث اشتمالها على ذكر أولاد الأنبياء وظهور قوله ( ع ) : ( لا يدخلها جنب ) في الإنشاء الدال على الإيجاب ونحوه نقله الوسائل عن بصائر الدرجات ، ولكن لا يخفى أنّ دلالتها على المدّعى مبنيّة على عدم الفرق بين حضور أشخاصهم ( ع ) حال كونهم مرئيّين وبين حضورهم ( ع ) بعد ارتحالهم عن هذه الدنيا كما هو الحق لعدم الفرق كما يشهد بذلك كيفيات الزيارات الواردة عنهم ( ع ) حيث وردت بعنوان المخاطبة التي لا تصحّ إلَّا مع الحاضر فلا إشكال في المسألة .
[ 1 ] الرابع : الدخول بقصد وضع شيء فيها ، يدل عليه ما تقدّم في رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 490 .، ورواية زرارة الآتية في أحكام الحائض ، بل ومطلق ما دلّ على حرمة اللَّبث ، فإن وضع شيء مستلزم له عرفا فيها ، غاية الأمر أن الأخذ ، ولو كان مستلزما له ، قد خرج بدليل بل يمكن أن يقال أنّ قوله ( ع ) :
( ولا يضعان في المسجد شيئا ) شامل بإطلاقه لما إذا وضع شيئا من الخارج فيه فحينئذ تكون الحرمة من باب التعبّد لا الاستلزام المذكور ، ويستفاد من خبر التعليل الوارد في علَّة الفرق بين الوضع والأخذ أن أصل الحكم لمكان عدم لزوم المشقّة على العباد .
وفيه بعد الحكم بعدم جواز الأوّل دون الثاني ( قال زرارة قلت : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلَّا منه