[ 1 ] وأمّا المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا بأس به ، وكذا الدخول بقصد أخذ شيء منها فإنّه لا بأس به .
شرح
ويأتي أيضا ما يدلّ عليه فيما إذا احتلم نائما .
[ 1 ] وممّا سبق ويأتي يظهر أيضا جواز المرور فيها خلافا لما عن أبي حنيفة حيث حرّمه مطلقا إلَّا لضرورة فيجوز المرور فيها وللثوري أيضا ذلك مع إضافة التيمّم للخروج .
نعم ، نقل في الخلاف عن أحمد وإسحاق كفاية الوضوء للبث والمرور وهو لا ينافي ما قلناه من الإجماع بين العامة ، بل غاية الأمر مخالفتهم من حيث الاكتفاء بالوضوء في رفع الحرمة .
ويدلّ على جواز المرور مضافا إلى ما ذكر :
ما رواه الشيخ ( ره ) في باب زيادات الأغسال بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن القاسم قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الجنب ينام في المسجد فقال : يتوضّأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 18 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 488 ..
ولعلّ جواز النوم محمول على صورة الاضطرار وإلَّا فهي معرض عنها لاستلزامه للمكث كما لا يخفى ، وهذه الروايات كلَّها متعرّضة لحكم اللَّبث ، وأمّا الدخول لأخذ شيء منها لا للمرور فلا دلالة فيها على الحرمة إلَّا إذا استلزم اللبث ، وأمّا مجرّد الدخول فلا حرمة فيه .
ويدل على ذلك مضافا إلى أصالة الجواز ما رواه الكليني ( ره ) عن أبي داود - يعني سليمان بن سفيان المعروف بالمسترق - ، عن الحسين بن سعيد ، عن