تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
[ 1 ] ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانيا .
شرح
لها الماتن ( ره ) ، والمسألة من المستحبّات فإيكالها إلى من أراد الرجوع فيها أولى والاشتغال بغيرها أهمّ ، واللَّه العالم . [ 1 ] وعلى كل حال فلو تبيّن بعد الوضوء بأحد هذه الأمور أنّه كان محدثا وكان الوضوء واجبا عليه أو مستحبا لغاية مستحبّة فهل يكفي عنه أو يحتاج إلى الإعادة ؟ فإن قلنا : بأن معنى استحباب الوضوء عقيبها كونها إحداثا موجبة للوضوء ، غاية الأمر على نحو الاستحباب لا الوجوب ، ثمّ تبيّن كونه محدثا بالحدث الذي كان موجبا على نحو الوجوب ، فالظاهر كفايته عن ذلك فإنّه قد توضّي حينئذ بقصد رفع الحدث ، غاية الأمر أنّه تخيّل أنّه حدث كذائي استحبابي ثمّ تبيّن أنّه حدث كذائي وجوبي فيرجع الأمر إلى الاشتباه في التطبيق والخطأ فيه . وإن قلنا أنّ الوضوء هنا نظير الوضوء لرفع كراهة الأكل والشرب والنوم للجنب والحائض أو الوضوء التجديدي ، فالمسألة حينئذ مبتنية على أنّه هل يشترط في الوضوء الرافع للحدث قصد رفعه أم لا ، وبعبارة أخرى فكما يشترط في الوضوء الرافع إباحة الماء والمكان على القول به وإطلاق الماء وسائر الشرائط ، كذلك يشترط قصد رفع الحدث بحيث يكون هذا القصد في الرتبة المتقدّمة داعيا وعلَّة ، وفي الرتبة المتأخّرة مؤثّرا في تحقّق المقصود أم لا بل يكون رفع الحدث من الآثار المتأخّرة عن الوضوء لا من الأجزاء أو الشرائط المتقدّمة أو المتساوية .