( الثالث ) صوم شهر رمضان .
شرح
( أحدهما ) في الحكم الوضعي وهو كون صحّة الطواف مطلقا مشروطا بارتفاع حدث الجنابة .
( ثانيهما ) حرمة الدخول في المسجد الحرام فارتفاع الثاني لا يلازم ارتفاع الأوّل .
هذا مضافا إلى إطلاق ما دلّ من أنّ من طاف على غير طهر فطوافه باطل الشامل بعمومه للعمد والنسيان في الواجب والمندوب وما تقدّم من عدم اعتبار الوضوء من الطواف المندوب فإنّما هو لدليل خاص مختص بالوضوء فقط فلا يشمل غيره .
وبعبارة أخرى : عدم اعتبار الطهارة من الحدث الأصغر لا يلازم عدمه من الأكبر كما مرّ مرارا ، والحاصل أنّ الدليل عام والتخصيص يحتاج إلى مخصّص مفقود .
ثالثها - الصوم . واعتباره فيه في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين الإمامية .
نعم ، خالف في ذلك العامة من حيث وجوب الكفارة وعدمه ، ففي الخلاف : من أصبح جنبا في شهر رمضان ناسيا تمّم صومه ولا شيء عليه وإن أصبح كذلك متعمدا من غير عذر كذلك بطل صومه وعليه الكفارة .
وقال جميع الفقهاء : تمّم صومه ولا شيء عليه ولا قضاء ولا كفارة . وقال أبو هريرة : لا يصحّ صومه . وبه قال الحسن بن صالح بن حيّ ، وهذا مثل ما قلناه إلَّا إنّي لا أعلم هل يوجبان الكفّارة أم لا ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بالإجماع وقاعدة الاحتياط .
وفي أواخر كتاب الصوم منه : من تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر