تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
[ 1 ] فتظهر الثمرة فيما لو دخله سهوا وطاف فإن طوافه محكوم بالصحّة ، نعم يشترط في صلاة الطواف الغسل ولو كان الطواف مندوبا .
شرح
وبعبارة أخرى : فرق بين اعتبار الطهارة من الحدث الأصغر وبين كون الحدث الأكبر مانعا فالذي نقول بعدم اعتباره هو الأوّل والذي نقول بنفيه هو الثاني . ويدل عليه أيضا الآية الثانية المتقدّمة حيث نهى فيها عن كونهم عابري سبيل قبل الاغتسال وما رواه في المستدرك عن عوالي اللئالي عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : الطواف البيت صلاة إلَّا أن اللَّه أحل فيه النطق ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 214 .. ورواه الشيخ في الخلاف عن ابن عبّاس عن النبيّ ( ص ) ( 2 )( 2 ) الخلاف - الشيخ الطوسي : كتاب الحجّ ، مسألة 129 .. والمفروض اعتبار الطهارة من الأكبر في الصلاة مطلقا فكذا في الطواف عملا بمقتضى الاستعارة بالكناية والاستثناء أيضا دليل عموم التشبيه ، وعلى تقدير الاختصاص فوجه الشبه المعروف هو اعتبار الطهارة وعدم كونه جنبا ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه أصلا ، بل يكون اعتباره من وجهين : ( أحدهما ) اشتراط صحة الطواف به كالصلاة . ( ثانيهما ) حرمة دخول الجنب المسجد الحرام . [ 1 ] وظاهر عبارة الماتن ( ره ) أنّ اعتبار عدم الحدث الأكبر في الطواف المندوب من حيث حرمة الدخول في المسجد الحرام ، ولذا فرع عليه أنّه لو نسي يصحّ طوافه لارتفاع الحرمة التكليفية حينئذ مع أنّك قد عرفت أن هنا بحثين :