شرح
الأولى : ما دلّ على أنّ الغسل مطلقا يجزي عن الوضوء من غير فرق بين الجنابة وغيرها ، بل في جملة منها التصريح ببعض الأغسال كالجمعة والعيدين وغيرهما .
الثانية : ما دلّ على أنّه لا وضوء في غسل الجنابة بالخصوص .
الثالثة : ما دلّ على أنّ في كل غسل وضوء إلَّا غسل الجنابة .
الرابعة : ما دلّ على أنّ في غسل الجمعة وضوء .
الخامسة : ما دلّ على وجوب الوضوء في غسل الجنابة .
فالطوائف الأربعة الأول كلَّها تدل على عدم لزوم الوضوء في الجنابة وبحسب الصناعة يكون الترجيح لها لوجوه :
منها : كثرتها عددا .
ومنها : موافقتها للمشهور ، بل إجماع الإمامية ، بل غيرهم في وجه فإنّ للشافعي كما سمعت أقوالا ثلاثة .
ومنها : موافقتها لظاهر القرآن ، قال اللَّه تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » حيث عبّر عن الاغتسال بالتطهير تسمية باسم مسبّبه ، وقد قام إجماع المفسّرين أن المراد من التطهّر الاغتسال كما نقله الشيخ في التّهذيب وقال اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » ( 1 )( 1 ) النّساء / 43 .حيث منع الجنب من الصلاة كما استدل بها السيد ( ره ) في شرح الناصريات .