شرح
فكذّب هذه الرواية الباقر ( ع ) . وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن غسل الجنابة ( إلى أن قال ) قلت : إنّ النّاس يقولون يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك وقال : أيّ وضوء أنقى من الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 4 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 515 ..
فإن حكم بن حكيم على ما صرّح به النجاشي كوفي فقوله : إنّ النّاس يقولون . . إلخ ، يراد به أهل الكوفة على الظاهر فعدم نقل السيد والشيخ عن غير الشافعي الذي كان في زمن الكاظم والرّضا ( ع ) لا يكون دليلا على عدم وجود القائل بالكفاية عن غيره مع ما رأيت من نسبة النّاس ذلك إلى علي ( ع ) هذا .
مع أنّ العلَّامة نقله في المنتهى عن أحمد وداود وأبي ثور ، ولكن الظاهر أنّ أحمد بن حنبل هو من أصحاب الشافعي ولو صار بعده أحد الأئمّة المعروفين فلا يزيد نقل العلَّامة عن نقل الشيخ شيئا . وكيف كان فلا إشكال في كفاية الغسل من الجنابة عن الوضوء للصلاة مطلقا ، سواء كان قبله أو بعده ، بل الظاهر عدم الجواز إن كان بقصد الأمر في خصوص المقام ، بل الظاهر كونه بدعة مطلقا فإنّه قد عبّر في سببه بالماء الأكبر أو الأعظم فإن رفع الحدث الأصغر إذا كان كافيا لصحة الصلاة فرفع الأكبر بطريق أولى .
مضافا إلى إطلاق ما دلّ على أنّ الوضوء قبله وبعده بدعة وخصوص ما ورد في غسل الجنابة وغير ذلك .
ومجمل الكلام أنّ الروايات الواردة في المسألة على طوائف خمسة :