تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
قال في الخلاف : من وجب عليه الغسل والوضوء أجزئه عنهما الغسل ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا الشافعي فإنّ له ثلاثة أقوال : ( أحدها ) مثل ما قلناه ، وعليه يعتمد أصحابه . ( الثاني ) أنّه يجب عليه أن يتطهّر ثمّ يغتسل أو يتطهّر بعد أن يغتسل . ( الثالث ) أنّه يجب عليه أن يتطهّر أولا فيسقط عنه فرض غسل الأعضاء الأربعة في الغسل ويأتي بما بقي ، وقد أجزئه ( انتهى ) . ويظهر من السيّد ( ره ) في الناصريات اتفاق الفقهاء من غير نقل خلاف على استباحة الصلاة بغسل الجنابة من غير احتياج إلى تجديد وضوء وإن حكي عن الناصر جدّه الأميّ الذي هو من الزيدية جوازه قبله وبعده حيث قال - أي الناصر - : الوضوء قبل الغسل فرض وبعده نفل ( انتهى ) . ويظهر من بعض الروايات أن القول بعدم كفاية الغسل من الجنابة كان مشهورا في زمن الباقر والصادق ( ع ) من فتوى فقهاء ذلك الزمان ، بل ظاهر بعضها أنّهم كانوا ينسبون ذلك إلى علي ( ع ) . فروى الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن يعقوب بن شعيب ، عن حريز ، عمّن رواه ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : إن أهل الكوفة يروون عن علي ( ع ) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ، قال : كذبوا على عليّ ( ع ) ما وجدنا ذلك من كتاب علي ( ع ) قال اللَّه تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 516 ، والآية في المائدة / 6 .. فإن ظاهرها أن فقهاء الكوفة كانوا يفتون بذلك وينسبونه إلى علي ( ع )