شرح
فإن الظاهر من قوله ( ع ) : ( ما أحب ) هو الكراهة ، ويدل عليه أيضا قوله ( ع ) في رواية أبي عبيدة الآتية في المسألة 28 من أحكام الحائض عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها ( إلى أن قال ) وقلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال ، قال : نعم ، إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 564 ..
وأفتى بذلك الشيخ ( ره ) ومن تأخّر عنه ، بل ظاهر الخلاف عدم الخلاف في الجملة حيث قال : إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء فإن كان معه من الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك وتيمّما وصلَّيا ولا إعادة عليهما لأنّ النجاسة قد زالت والتيمّم عند عدم الماء يسقط به الفرض ، وهذا لا خلاف فيه وإن لم يكن معهما ماء أصلا فهل يجب عليهما الإعادة أم لا ؟ فيه قولان للشافعي أحدهما يجب والآخر لا يجب ، والذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا إعادة عليهما ( انتهى ) .
فإن قوله ( ره ) في الفرض الثاني فيه قولان للشافعي قرينة على أن المراد من نفي الخلاف في الأوّل هو نفيه بين العامّة والخاصّة .
إن قلت : لا دلالة للرواية على جواز إجناب نفسه في وقت الصلاة المفروضة .
قلت : ظاهر قوله في السؤال لا يجد الماء إنّ الرجل لو أجنب نفسه يحتاج إلى الماء لرفع الحدث والاحتياج إنّما هو فيما إذا دخل وقت الصلاة وإلَّا فلا يجب عليه الغسل ولو كان الماء موجودا بناء على ما يأتي من كون غسل الجنابة